العلامة الحلي

138

منتهى المطلب ( ط . ج )

بغير أمان ، لم يعرض لهم « 1 » ، وهو حسن بشرط اعتقاد الكافر أنّه أمان ، أمّا مطلقا ، فلا . الثاني : لو ركب القوم في البحر فاستقبلهم فيه تجّار مشركون من أرض العدوّ يريدون بلاد الإسلام ، قال بعض الجمهور : لم يعرضوا لهم ولا يقاتلوهم « 2 » . وفيه نظر . الثالث : من دخل من أهل الحرب بتجارة إلى دار الإسلام معتقدا أنّه أمان ، فهو آمن حتّى يرجع إلى مأمنه على ما بيّنّاه ، ويعامل بالبيع والشراء ، ولا يسأل عن شيء ، وإن لم تكن معه تجارة وقال : جئت مستأمنا ، فالوجه : أنّه لا يقبل منه ، ويكون الإمام مخيّرا فيه . وبه قال الأوزاعيّ « 3 » ، والشافعيّ « 4 » . ولو كان ممّن ضلّ الطريق أو حملته الريح في المركب إلينا ، قيل : يكون فيئا . وقيل : يكون لمن أخذه « 5 » . مسألة : لو دخل الحربيّ دار الإسلام بأمان ، فقد قلنا : إنّه يدخل ماله في الأمان ؛ تبعا ، وكذا لو شرط الأمان لماله . إذا ثبت هذا : فلو عاد إلى دار الحرب ، فإن كان لتجارة أو رسالة أو تنزّه وفي نيّته العود إلى دار الإسلام ، فالأمان باق ؛ لأنّه باق على نيّة الإقامة في دار الإسلام ، فهو كالذمّيّ إذا دخل لذلك « 6 » ، وإن كان للاستيطان بدار الحرب والكون بها ، بطل

--> ( 1 ) المغني 10 : 433 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 554 ، الإنصاف 4 : 207 . ( 2 ) المغني 10 : 433 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 555 . ( 3 ) المغني 10 : 433 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 555 . ( 4 ) حلية العلماء 7 : 715 ، المهذّب للشيرازيّ 2 : 332 ، المجموع 19 : 438 ، المغني 10 : 433 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 555 . ( 5 ) المغني 10 : 433 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 555 ، الفروع في فقه أحمد 3 : 461 . ( 6 ) خا ، ر وع : كذلك .